شدني قراءة مقال بعنوان (أسباب هجران عربة التسوق) ذكر فيها 5 أسباب رئيسية ومهمة جداً لأسباب هجران عربة التسوق في معظم مواقع التجارة الالكترونية، وهي من المعضلات التي يسعى لحلها جميع مدراء تلك المواقع بشتى أحجامها الكبير المعروفة والصغيرة المبتدئة، وأضيف هنا بعض من هذه الأسباب الأخرى التي يجب الانتباه لها لاهميتها.
(أرجو قراءة المقال كاملاً لأهمية ما يناقش ويوضح)
(أرجو قراءة المقال كاملاً لأهمية ما يناقش ويوضح)
- العملية المعقدة لإتمام عملية الشراء: تحتاج عملية الشراء إلى أن تكون بسيطة، على نحو سلس وسريع في أفضل حالاتها، فعندما يقوم العميل بالكثير من الإجراءات او ملء الكثير من المعلومات والخطوات المعقدة أو المتكررة تجعل من صبرة ينفذ بسرعه ويتخلى عن العربة. ومعروف ان عملاء الانترنت سريعي الحركة لا يحبون البقاء في الصفحة نفسها للكثير من الوقت، ولذلك ظهرت ما يعرف بآلية الصفحة الوحدة لإتمام عملية الشراء والتقليل من تعقيداتها.
- ارتفاع تكاليف الشحن أو إستخدام خدمة بطيئة: لن يدفع العميل رسوم خدمات شحن إضافية غير معقولة أو مرتفعة السعر إلا ان يكون ذلك لمنتج ذو قيمة أو ذو خاصية تحتاج ذلك، كان يكون ذو حجم أو وزن كبير، أو يكون العميل محتاج لهذا المنتج وبالتالي مضطر لان يدفع هذه التكلفة، مع التنبيه على إستخدام خدمات سريعة آمنة ومعروفة بجودتها، وهنا يجب التوضيح بأن أي عميل يفضل الحصول على المنتجات بسعر شامل تكاليف الشحن، او ان يكون الشحن مجاني، مع التنويه على هذه المجانية حتى تكون إضافة تسويقية وتشجيعية للشراء.
- إدراج الرسوم الأخرى في مرحلة متقدمة من إنهاء البيع: الكثير من المواقع تحاول إخفاء تلك الرسوم (ليس لغرض الاخفاء بقدر ما هو لغرض الحصول على اهتمام العميل أولاً) وبعد ان يضع العميل المنتج في العربة ويأتي لإتمام عملية الشراء، يفاجأ برسوم إضافية تظهر له هنا أو هناك (منها رسوم الشحن على سبيل المثال، او رسوم تكاليف الدفع أو خلافة)، وهنا يسارع العميل للتخلي عن العربة بمنتجاتها ضناً منه أنه تعرض لعملية مراوغه ويفقد الثقة بالموقع.
- الارغام على التسجيل وإنشاء حساب: جميع تفاصيل العميل مفيدة بلا شك، وكلما كان الموقع لدية معلومات العميل وتفصيله كان ذلك افضل في العملية التسويقية المتقدمة وعرض المنتجات الجديدة وخلافة، ويكون أكثر عرضة للتسوق المتكرر والشراء عبر الموقع، ولكن لهذه مخاطر أخرى اكثر ضرر من الفائدة، حيث تعهد هذه المواقع للحصول على معلومات أكثر عن طريق إجبار العميل للتسجيل في الموقع وإنشاء الحساب قبل حتى إتمام عملية البيع ، وكما ذكرنا سابقاً يضجر العميل لطول عملية إدخال هذه البينات وكثرتها ويشعر بالملل فيترك العملية بكاملها، وهنا يمكن الحصول والاكتفاء بأهم معلومة إلكترونية ألا وهي البريد الإلكتروني لإتمام عملية البيع عبر خاصية الشراء كزائر أو ضيف.
- محدودية خيارات الدفع الالكترونية: هناك العديد من الطرق المختلفة التي يمكن للموقع إتاحتها لإتمام عملية الدفع إلكترونياً، ولكل عميل خيارة المفضل في ذلك، ولكن من الصعب جمع جميع هذه الخيارات في الموقع وإرضاء كل عميل بالآلية التي يفضلها، ولكن في نفس الوقت هناك الكثير من الخيارات المعتمدة التي لا خلاف عليها، ويكون من الأفضل إتاحة على الأقل خيارين إثنين من أكثر آليات الدفع الإلكترونية اعتمداً وانتشاراً على شبكة الانترنت مراعيين في ذلك الأمان والحماية التي تقدمها للعميل حتى يشعر بالرضى والأمان عند استخدمها.
- اختفاء ميزات الحماية والأمان: قد يكون الموقع يحمل ويتعامل بأعلى آليات الأمان والحماية المتوفرة، ولكنها لا تظهر للعميل ولا يذكرها الموقع، وبالتالي فإن العميل يحس بالخطر على معلوماته ومالة عند التعامل مع ذلك الموقع، فما بالك بالموقع الذي لا توجد فيه مثل هكذا آليات تحمي الموقع أولاً قبل العميل.
- رموز الخصومات والعروض الترويجية: يعرف العميل (الكثير منهم) انه يمكن التوفير (ولو في أدني الحدود) عند الحصول على خصم ما أو عرض ترويجي أو رمز قسيمة خصومات معينة في الموقع، وبحسب الدراسات والإحصائيات وجد ان المواقع التي فيها زر الحصول على رمز الخصومات تواجه نسبة أعلى لهجران عربات التسوق، حيث يعمد العملاء للبحث عن هذه الرمز قبل إتمام عملية البيع فإن لم يجدوها تركوا العربة بما فيها.
- معلومات وتفاصيل المنتجات: الكثير من العملاء يعرفون ماهي مواصفات المنتج الذين يبحثون عنه، ولكن الأكثر منهم يبحثون عن تفاصيل ومعلومات المنتجات قبل الشراء، من باب زيادة التأكيد على صحة المنتج المُشترى، ومنهم لأسباب المقارنة بينها وبين منتجات مشابهة أخرى، وعند عدم وجود معلومات ومواصفات كافية وزيادة عن هذا المنتج أو ذاك يتم إتخاذ القرار بالتخلي عن هذه العربة بمنتجاتها والبحث عن منتج ذو معلومات أكثر.
- ارتفاع قيمة المنتج: إن ارتفاع قيمة المنتج من الأمور التي تجعل العميل يعزف عن الشراء، وفي كثير من الأحيان لا يوجد شيء يمكن فعلة لتقليل قيمة المنتج، ولكن إن كانت تكلفة المنتج معقولة ويتم إضافة رسوم أخرى كثيرة تسهم في الرفع من القيمة النهائية للمنتج (مثل الضرائب ورسوم خدمات الدفع الاضافية مثلا) فذلك يدفع العميل للبحث عن المنتج في موقع آخر أو النظر في الشراء من المتاجر التقليدية إن كان الفارق بسيط بين الاثنين.
- التجول والبحث الحر: كما هو طبيعي في الأسواق التقليدية حيث التجوال والبحث الحر دون الشراء هي من الأمور الاعتيادية يتم نفس ذلك في العالم الالكتروني، حيث الكثير من العملاء تتجول في المواقع وتبحث هنا وهناك وتقارن بين الأسعار والمنتجات، سواء للتخطيط للشراء المستقبلي أو من باب المعرفة والفضول، وهنا لا يوجد شيء يمكننا القيام به سواء إتباع سياسات ترويجية وإعادة التوجيه او الاستهداف (re-targeting)، من اجل خلق فرصة بيع مستقبلية.
تنتهي هنا الأسباب الرئيسية التي يُنظر إليها من الجانب الخاص بالموقع بآلياته وسياساته وطريقة إدارته والتسويق له، ولكن هناك أحد الأسباب التي لم اذكرها ضمن العشرة الأولى لكون هذا السبب يرتكز على نفسية ورغبة العميل ولا تستطيع إدارة الموقع التحكم فيها.
وبالرغم من ان هناك الكثير من الدراسات والمحاولات التقنية للسيطرة على هذا السبب إلا انها تضل في أدنى حدودها في الوقت الراهن، ولكن ما هو هذا المسبب ؟؟!!
إنه إستخدام عربة التسوق كـ قائمة رغبات:
هناك الكثير من العملاء تستخدم عربة التسوق لتسجيل قائمة رغباتهم بالمنتجات؛ إن لم توجد هذه الخاصية أو الخدمة في الموقع؛ وحتى إن وجدت هذه الميزة في الموقع تضل تستخدم عربة التسوق كخيار لقائمة رغبات مؤقته، أو بغرض معرفة الأسعار مقدماً وما إذا كان هناك رسوم مخفية أو إضافية مع نهاية العملية (أي عملية عرض سعر بالمعنى التقليدي)، وبالتالي يتم التخلي عنها عند انتهاء الرغبة بهذه القائمة أو عرض السعر الاولي، وفي هذا الحالة قد لا يكون من الصحيح إطلاق مصطلح (التخلي) أو إحتساب هذه العملية بعملية تخلي فعلية عن عربة التسوق، و يجب فهم اتجاهات العملاء قبل ان نطلق على أي عملية بـ “التخلي أو الهجران” واحتساب أنها خسارة، فقد تكون ربح وعملية بيع مستقبلية كاملة.
إذا ليس المعنى هنا هجران العملاء لعربة التسوق بقدر معرفة لماذا استخدم العملاء عربة التسوق في المقام الأول، والاخذ بعين الاعتبار كون العميل رغب في شراء هذا المنتج أم لم يكن ذلك، ولكنة اتخذ الخطوة الأولى وهذا في حد ذاته تفكير جيد يجب الانتباه له.
ففهم لماذا تخلى العميل عن العربة هو المفتاح بعد معرفة في ماذا استخدم العميل هذه العربة بحد ذاتها لحل معضلة هجران عربة التسوق وتكرار الخسائر.
وإليكم هذه الإحصائية التي توضح نسب بعض هذه الأسباب والتي تمت بعد سؤال الكثير من العملاء عن سبب هجران عربة التسوق
المصدر: Statista
















